صلاح السريرة

السبت، يوليو 25





بسم الله الرحمن الرحيم





يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

(أحب العباد الى الله الأتقياء الأخفياء , الذين اذا غابوا لم يفتقدوا , و اذا شهدوا لم يعرفوا , أولئك هم أئمة الهدى و مصابيح العلم ) رواه الحاكم في المستدرك .. وقال صحيح الاسناد





من علامة توفيق الله للعبد أن يوفقه الى اصلاح سريته و يشغله بإصلاح باطنه و تطهيره من الآفات :

كالحسد و الرياء و العجب و الكبر و الحرص على الشهرة و الظهور و غيرها ..

ومن علامة حرمان التوفيق للعبد أن ينشغل بغيره عن نفسه , أو يشغله بإصلاح ظاهره عن اصلاح سريرته ..





فالاستقامة الحقيقة ليست مظاهر، ولا دعاوى، فالمنافقين " إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم "





ثم ماذا ؟

"ينادونهم ألم نكن معكم"
هنا ظهرت الحقيقة
.
ألم نكن معكم في الدنيا؟ وفي مجالسكم ؟





نصوم كما تصومون، ونصلي كما تصلون، ونقرأ كما تقرؤون، ونتصدق كما تتصدقون، ونحج كما تحجون؟!! فما الذي فَرَّق بيننا اليوم حتى انفردتم دوننا بالمرور؟





"بلى" ولكنكم "فتنتم أنفسكم"

فلم تكونوا صادقين وتظاهرتم بالصلاح !





قال المزني رحمه الله :

(ما فاق أبو بكر رضي الله عنه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بصوم و لا صلاة , ولكن بشيء و قر في قلبه )

قال النووي رحمه الله في شرحه لحديث (إن الله لا ينظر الى أجسادكم ) :
أن الاعمال الظاهرة لا يحصل بها التقوى , و إنما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله تعالى و خشيته و مراقبته .. و مقصود الحديث أن الاعتبار في هذا كله بالقلب .ا.هـ





وقد يعيش المرء كافا عافا مقبلاً على الحياة لا تظهر عليه عظيم ديانة فإن مات رأيت من المبشرات عليه ما يقشعر لها البدن

"تلك هي الخبيئة الصالحة"





وتذكـر :

[ إن لم تصدق الله قلبك فلا تتعب نفسك ]





ختامآ :

مع الناس احكم على الظاهر، ودع السرائر لله !





ومع نفسك احكم على سريرتك

فأنت أعلم الناس بها، ولا تحكم على ظاهرك فأنت تعلم أن المظهر غلاف لا يعني شيئا !

أخي الزائر/أختي الزائرة:

قبل أن تكتب تعليقك ،تذكر قول الله تعالى :

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق. الآية (18)

 

الأكثر قراءة..~

:: اتصل بـنا ::

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

You can also receive Free Email Updates:

Blogger widget

من درر ابن القيـم -رحمه الله- ~

(فَمن صحت لَهُ معرفَة ربه وَالْفِقْه فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاته علم يَقِينا أَن المكروهات الَّتِي تصيبه والمحن التي تنزل بِهِ فِيهَا ضروب من الْمصَالح وَالْمَنَافِع التي لَا يحصيها علمه وَلَا فكرته بل مصلحَة العَبْد فِيمَا يكره أعظم مِنْهَا فِيمَا يحب).

= عدد الزوار =